U3F1ZWV6ZTEyMzQ0NzU2Nzk1NjMyX0ZyZWU3Nzg4MTQwMDQ4MjU1

الرغبة والحاجة - تحليل نص أبيقور : الرغبة والمتعة " دروس أولى باك "

 

الرغبة والحاجة




الرغبة والحاجة .
المتعة والرَّغبة .
تحليل نص أبيقور .
دروس أولى باك .



الإشكال المحوري .

ما هو الفرق بين الحاجة والرغبة ؟ وما العلاقة التي تربط بينهما ؟ هل هي علاقة استمرار أم قطيعة وانفصال ؟ 


تقديم لمفهوم اللَّذة .

اللذة في نظر الأبيقورية، هي وحدها الخير، وهي الخير على الدوام، ولا توجد اللذة إلا إذا كانت تهدف إلى إقصاء الألم، وتخليص العقل مما يعكر صفوه، ولايُقصد باللذة عند أبيقور تلك اللذات الحسية  والشهوانية المبتدلة، وإنما يقصد أيضا تلك اللذات، التي ترقى بالنَّفس، وتسمو بها .

واللذة نوعان :

لذة جسمية، تتمثل في كمال الصحة الجسمية للإنسان . ولذة عقلية، وتتمثل في تحرير الإنسان من الخوف والقلق .

لايستطيع الإنسان أن يحيا حياة سعيدة ، إلا إذا بحث عن الرغبات  التي فيها لذة ومتعة، لأن اللذة هي الخير الأول، الذي يتضمن سعادة الحياة وبهجتها .

واللذة هي الشيء الوحيد الذي "هو خير في ذاته"، والألم هو الشيء الوحيد الذي هو "شر في ذاته"، والسعادة ترتبط بتحصيل اللذة، والتخلص من الألم، والمزيد من اللذة، يعني مزيدا من السعادة، غير أن اللذة إذا كانت في ذاتها خير، فهذا لايعني بأنه يجب البحث عن كل اللذات، بل ينبغي المقارنة بينها، والتمييز بين الضار منها والنافع .


الإشكالية. 

أين تكمن علاقة الرغبة باللذة ؟ وهل الرغبة هي البحث عن الملذات، ومحاولة إشباعها ؟ أليس هناك من اللذات ما هو ضار للجسم والنفس ؟


الأطروحة .

ترتبط الرغبة باللذة عند أبيقور في علاقة وطيدة، إذ لا ينبغي للإنسان أن يبحث عن أي شيء،  أو أن يجريَ وراءه، إلا إذا كان من شأنه أن يحقق له متعة ولذة، واللذة عند أبيقور هي الخير الأول والطبيعي، وبها نقيس السعادة من عدمها، إذ تتمثل حقيقة اللذة وغايتها، في تحرير الإنسان من الخوف والألم، كما تمنحه طمأنينة وراحة نفسية، وبالتالي فاللذة عند أبيقور تتحدد، في ما هو روحي ونفسي، في آنٍ واحد .


 البنية المفاهيمية.


علاقة الرغبة واللذة .

اللذة هي غاية كل رغبة، إذ لا ينبغي أن نرغب في أي شيء، إلا إذا كانت من وراءه، لذة ومتعة لنا .


علاقة الرغبة بالألم والخوف .

غاية كل رغبة هي تحقيق اللذة، إذ بحصول الإنسان على اللذة، ينسى آلالمه وتطمئن نفسه، فيزول عنه الخوف، ولذلك يرى أبيقور بأن حاجتنا للذة، رهين بوجود الألم والخوف فينا .

 

 علاقة الرغبة بالسعادة .

تعتبر اللذة هي المقياس لكل الرغبات التي من شأنها أن تحقق للإنسان سعادتهُ .


 علاقة اللذة بالخير .

 اللذة هي الخير الأول والطبيعي، وهي المرجع الذي نعتمده في تحديد، ما يجب أن نسعى إليه، وما يجب أن نتجنبه.



خلاصة .


لا قيمة للحياة في نظر أبيقور، إذا لم يحيا الإنسان فيها سعيدا ومبتهجا، وسبيله إلى تحصيل ذلك، هو البحث عن اللذة، فاللذة هي الكفيلة بتحقيق هذه السعادة، وهي الشرط الوحيد لتجنب كل أشكال الآلام والشقاء، التي يُكابدها الإنسان في حياته، لامعنى لأي رغبة إذا لم تعقبها لذة ومتعة، ولا معنى لأي لذة، إذا صاحبها إحساس بالخوف أو الألم، لذلك يجب على الإنسان أن يبحث عن الملذات، التي فيها متعته وراحته، أم تلك التي قد تتسبب في حزنه وشقائه، فينبغي له أن يتجنبها، و أن يتخلص منها.






تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة