الطبيعة موضوع للنشاط الإنساني .دروس الفلسفة .جدع مشترك .تحليل نص رالف لينثون .
التعريف بصاحب النص .
رالف لينثون ( 1893 - 1953 )، هو مفكر وأنثروبولوجي ذو جنسية أمريكية، اهتم بدراسة الإنسان ونمط عيشه، من أهم مؤلفاته :
دراسة الإنسان " .
الإشكالية .
ما علاقة الإنسان بالطبيعة ؟ هل هي علاقة انسجام وتناغم ؟ أم هي علاقة صراع وتنافر ؟ وكيف استطاع الإنسان أن يتكيف مع وسطه الطبيعي ؟
الأطروحة .
يعتقد رالف لينثون بأن الإنسان يتميز عن غيره من الكائنات الأخرى، بقدرته اللامحدودة على التعلم والإكتساب، وهو ما ساعده على تكوين علاقة ايجابية مع وسطه الطبيعي من جهة، ومن جهة ثانية استطاع الإنسان من خلال قدرته على التعلم، اكتساب أنماط متعددة من السلوكيات والأشكال الثقافية .
الأفكار الأساسية .
- لإمتلاكه لملكة العقل، فالإنسان له استعداد طبيعي وفطري للتعلم والإكتساب، خلاف الحيوانات التي تفتقر إلى هذه الملكة .
- يتميز الإنسان بنظام غذائي متنوع، فهو كائن عاشب ولاحم في آن الوقت، وذلك ما مكنه من توظيف التقنية في النشاط الزراعي من جهة، وفي تدجين الحيوانات وتربيتها من جهة ثانية .
- من خلال تَعدد الأنماط والأشكال الثقافية لدى الإنسان، استطاع أن يتأقلم مع وسطه الطبيعي، ومثال ذلك حسب صاحب النص استخدامه للدرج .
- استطاع الإنسان من خلال قدرته على التأقلم، أن يُطور مجموعةً من الأنشطة الثقافية، وتجلى ذلك من خلال اختراعه للمسكن، وصناعته للملابس، ولازال الإنسان يستغل كل الموارد والآليات المتاحة أمامه، لكي يطور مهاراته وسلوكياته الثقافية إلى حدود اليوم .
البنية الحجاجية .
توسل صاحب النص لأجل الدفاع عن أطروحته مجموعة من الأساليب والآليات الحجاجية، وهي كالتَّالي :
أسلوب الإثبات .
تأكيد صاحب النص على قابلية الإنسان على التعلم وانفراده بهذه الخاصية عن باقي الكائنات الأخرى .
أسلوب الإفتراض .
يفترض صاحب النص وجود كائنات أخرى تشبه الإنسان وتمتاز مثله بالذكاء، وتعيش على أكل النباتات ، هذه الكائنات بلا شك أنها ستطور من نشاطها الزراعي، كما أنها ستعمل على تدجين الحيوانات وتربيتها .
أسلوب المقارنة .
مقارنة الإنسان لنمط عيش الإنسان ونمط عيش الحيوان، ليستنتج بأن الإنسان له القدرة عكس الحيوان على التأقلم، والإنسجام مع الطبيعة .
خلاصة .
يتميز الإنسان عن غيره من الكائنات الأخرى بقابليته على التعلم، وذلك ما أتاح له تطوير مهاراته وسلوكياته الثقافية.
الإنسان حيوان لاحم وعاشب، وذلك مكنه من تطوير أساليب الزراعة لتحقيق اكتفائه الذاتي من الغذاء، كما مكنه هذا النظام الغذائي المتنوع من تدجين الحيوانات وتربيتها لنفس الغاية ( تحقيق الإكتفاء )، ولازال الإنسان منذ أمد بعيد وهو يعمل على تطوير مهاراته وسلوكياته الثقافية، لكي يخلق علاقة انسجام وتناغم مع الطبيعة، ولولا امتلاكه لملكة العقل لما استطاع الإنسان أن يتأقلم مع وسطه الطبيعي أبداً .


إرسال تعليق