مفهوم التبادل .
تبادل الخيرات المادية .
ماذا نتبادل ؟ .
في القيمة التبادلية .
من المقايضة إلى التبادل .
أولا : ماذا نتبادل " تولرا وفارنييه " .
ماذا نتبادل ؟ كل شيء على وجه التقريب، ولكن يمكن اجمال ما نتبادله بيننا في اربع مقامات .
المقام الأول : نتبادل فيه التحايا والرموز اللغوية، انه تبادل يقوم على تبادل الحديث ولا غاية منه سوى تبادل الأفكار .
المقام الثاني : نتبادل فيه أشياء وموضوعات مادية .
المقام الثالث : في هذا المقام نتبادل الأشخاص والصفقات والعقود، والتي قد تصل أحيانا إلى حد الوصاية، كأن نقوم بعقد لتبني طفلٍ ما .
المقام الرابع : في هذا المقام نتبادل الصراعات والحروب المسلحة فهناك حروب وصراعات يمكن أن تنشأ ما بين الجيران وهذه الصراعات هي دليل على وجود تبادل مسبق بين الجيران .
ثانيا : في القيمة التبادلية " دافيد ريكاردو "
كل الأشياء النافعة فهي تستمد قيمتها التبادلية من خلال مصدرين الندرة، ثم كمية العمل الضرورية لإنتقائها .
هناك أشياءٌ تستمد قيمتها من خلال ندرتها، وهذا ما يمنحها قيمة عالية بين الناس .
وحتى إذا ما بدل الإنسان في سبيل تحصيلها مجهود، فهو لن يستطيع توفيرها .
هناك أمثلة عن ندرة الأشياء وقيمتها العالية، فهناك لوحات زيتية وكتب وميداليات نادرة، إنها إبداعات بشرية فريدة، وليس بامكان أي انسان تحصيلها، ولذلك فهي ثمينة ولها قيمة .
وهناك أشياء تستمد قيمتها من خلال الذوق والشهوة التي تكون لدى بعض الأشخاص الأثرياء،وهؤلاء الأثرياء مستعدين لتقديم أموال طائلة في سبيل اقتنائها .
ثالثا : " من المقايضة إلى التبادل " برنار ماريس .
المقايضة هي نظام تعامل تجاري قديم، كان يُستخدم هذا النظام سابقا في العديد من الأغراض والأشياء، وكانت الغاية منه، وهي تبادل السلع والخدمات بين الناس، أو بين الأطراف المعنية بالتَّبادل .
قديما كانت المقايضة هي الوسيلة الوحيدة لخلق تبادلات تجارية بين الناس، وذلك قبل أن يتم استخدام النقود في عمليات البيع والشراء بينهم .
هناك عدة عيوب يمكن أن نلمسها في نظام المقايضة، وهي كالتالي :
نظام المقايضة لايعتمد على وجود معيار محدد لتحديد القيمة الحقيقية للأشياء التي نتبادلها بيننا .
نظام المقايضة يعتمد في الغالب على تبادل نفس السلع، مما يعني فقدان القيمة الحقيقية لهذه السلع، وذلك نتيجة لتكرار عملية تبادل نفس السلع لأكثر من مرة .
في نظام المقايضة كلما كَثُر عدد الأشخاص المتقايضين، كلما تعقدت علاقات المقايضة بينهم أكثر .
حينما ظهرت المعاملات النقدية بين الناس، استطعنا حينها التخلص من هذه العيوب، بحيث صار بوسعنا شراء الأشياء التي نحتاجها فقط، بدون الإضطرار إلى شرائها في نفس الوقت الذي يلزمنا فيه بيعها .
وكل هذا يوضح القيمة الحقيقية للعملة النقدية، باعتبارها خزان قيمة، فالنقود لا تفقد قيمتها ويمكن استعمالها في تبادلاتنا التجارية وقت ما شئنا ذلك، وهذا خلاف ما كانت عليه معاملاتنا التجارية، حينما كنا نعتمد على نظام المقايضة فقط .


إرسال تعليق