U3F1ZWV6ZTEyMzQ0NzU2Nzk1NjMyX0ZyZWU3Nzg4MTQwMDQ4MjU1

العولمة : المفهوم، الآليات، الفاعلون _ دروس الثانية باك _ " شرح مُبسط "

مفهوم العولمة


العولمة: المفهوم، الآليات والفاعلون
دروس الجغرافيا .
دروس الثانية باك آداب .


مقدمة .

أضحت العولمة منذ أواخر القرن العشرين تفرض نفسها بقوة على العالم، وتشمل جميع مجالته، فبعدما كانت في السابق حكرا على ما هو اقتصادي فقط، انتقلت مع بدايات التسعينيات ومع سيادة عالم الأنترنت إلى ما هو ثقافي وسياسي .


فما هو مفهومها؟ وماهي آلياتها ؟ وما هي القوى الفاعلة فيها ؟ وفي ماذا تتجلى ايجابياتها وسلبياتها ؟ 



أولا : العولمة : مفهومها ، أشكالها، وعوامل ظهورها .


1-الأشكال التي تتخذها العولمة وتقسيماتها .


تشكل العولمة تداخلا كثيفا في العلاقات الإقتصادية والإجتماعية والسياسية والثقافية بين مختلف بلدان العالم .

وينعكس هذا التداخل وهذه العلاقات المختلفة في سهولة حركة تنقل الأفراد والبضائع ورؤوس الأموال والخدمات والمعلومات .


ويمكن تقسيم نظام العولمة إلى عدَّة أشكال : 


 العولمــة الاقتصاديــة : وتتخذ نظاما رأسماليا يُبنى على اقتصاد السوق والحرية والمنافسة وهيمنت الشركات المتعددة الجنسيات، والتكتلات الإقتصادية العالمية الكبرى، وبعض المؤسسات المالية الدولية، كالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي . 

 العولمة السياسية : تتزعمها الولايات المتحدة الأمريكية ، وتتخذ شكلا أحاديا، يتمثل في نهج الديمقراطية السياسية، واحترام حقوق الإنسان.

 العولمة الاجتماعية والثقافية: تتمثل من خلال انتشار العادات والتقاليد والثقافة الغربية .

العولمـة التقنيـة: تتميز بسيادة وسائل الإتصال والمواصلات، وتحول العالم إلى قرية عالمية صغيرة  (سهولة تدفق المعلومات ) .


ثانيا : عوامل  ظهور العولمة .

- انهيار المعسكر الإشتراكي بأروبا الشرقية وتفكك الإتحاد السوفيياتي، وما نجم عنه من نهاية للقطبية الثنائية، وبالتالي ظهور النظام العالمي الجديد القائم على مبدأ أحادية القطب .

- هيمنت الشركات المتعددة الجنسيات وعلى رأسها الشركات الأمريكية .

- تأسيس منظمة التجارة العالمية، والتي تهدف إلى تحرير المبادلات عبر أرجاء العالم .

- تطور وسائل الاتصال والإعلام والمواصلات .



ثالثا : العولمة : الآليات، والفاعلون .


1 _ الآليات الاقتصادية .

ماليا .

- اعتماد الدولار الأمريكي أو الأورو الأروبي في مختلف المعاملات النقدية الدولية  .

- تحرير أسعار وصرف العملات الوطنية .

- تنقل رؤوس الأموال الأجنبية .

- تدخل المؤسسات المالية في سياسة بعض الدول من حيث ادخال برامج اصلاحية فيها ( الدول النامية ).


اقتصاديا .

 اعتماد سياسة الخوصصة، والحرية المالية، والتخلي عن سياسة التأميم،  والإقتصاد الموجه .

 

تجاريا .

إلغاء القيود الجمركية .


2 _  الآليات التقنية .

- تطور وسائل المواصلات البرية والبحرية والجوية .

- ثورة مجال الإتصال من خلال سيادة الأنترنت وظهور الأقمار الصناعية .

- تطور مجال الإعلام وظهور الصحافة المرئية والمسموعة والمكتوبة والإلكترونية.


3 _ القوى الفاعلة في العولمة .


 - صندوق النقد الدولي : مؤسسة مالية دولية تابعة لهيئة الأمم المتحدة، تعمل على مراقبة السياسات الإقتصادية والمالية في مختلف بلدان العالم .

- البنك الدولي : بنك تابع لهيئة الأمم المتحدة يعمل على تمويل المشاريع الاقتصادية ويمنح قروضا للبلدان النامية .

 - القوى الإقتصادية العظمى : وتتضمن الدول الثمانية الكبرى ( الولايات المتحدة الأمريكية ، اليابان، ألمانيا، فرنسا، بريطانيا، إيطاليا، كندا، وروسيا ) ومنتدى دافوس Davos .

- المنظمة العالمية للتجارة: منظمة دولية حلت محل الكات Gatt  وتستهدف تحرير التجارة العالمية ، والعمل على اندماج البلدان الأعضاء في الإقتصاد العالمي .

- الشركات المتعددة الجنسية : شركات ضخمة لها عدة فروع في مختلف أرجاء العالم.

- المنظمات غير الحكومية : وهي منظمات مناهضة للعولمة نجد على رأسها المنتدى الاجتماعي العالمي،  وحركة  أطاك.


رابعا : العولمة : الفرص التنموية والمخاطر .


تساهم العولمة في خلق مجموعة من الفرص التنموية في العالم وذلك من خلال اعتمادها على مجموعة من الإجراءات، مثل إلغاء القيود الجمركية وفتح باب المنافسة بين الشركات العملاقة على الصعيد العالمي، كما تساهم في سهولة تدفق المعلومات من حيث تعزيز فرص التواصل والحوار بين مختلف الثقافات .


ومع ذكر كل هذه الإيجابيات التي يحملها نظام العولمة فذلك لايعني إطلاقا خلوه من بعض السلبيات والآثار الخطيرة، والتي نذكر منها : 

- تكريس التبعية للدول المتقدمة، وفقدان الدول النامية قدرتها على تحكم في اقتصادها وتوجيهه .

- ضعف الصناعات الوطنية في البلدان النامية، أمام هيمنت الصناعات الأجنبية ،وبالتالي ضعف مواجهة هذه الصناعات ومنافستها .

- انصهار القيم والثقافات المحلية في قيم وثقافات الدول الغربية، وبالتالي فقدان الدول النامية لهويتها الثقافية .

- اتساع الهوَّة الإقتصادية والمجالية بين دُول الشمال ( الدول المتقدمة ) ودول الجنوب (الدول النامية والفقيرة ).


خاتمة .

تُساهم العولمة في خدمة مصالح الدول الرأسمالية الكبرى، مما يؤثر بالسلب على مصالح  الدول النامية .





تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة