U3F1ZWV6ZTEyMzQ0NzU2Nzk1NjMyX0ZyZWU3Nzg4MTQwMDQ4MjU1

مدخل التزكية | الإيمان والعلم | " ملخص مبسط وشامل "

 

الإيمان والعلم، دروس أولى باك




دروس التربية الإسلامية .
دروس أولى باك .
مدخل التزكية .
الإيمان والعلم .


أولا : مفهوم العلم والإيمان .


1 – مفهوم الإيمان .


الإيمان لغةً هو التصديق والوثوق الجازم، واصطلاحا فهو تصديق بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالجوارح .


2 – مفهوم العلم .


العلم: لغةً هو إدراك الشيء على حقيقته إدراكا جازما، واصطلاحا فهو مجموعة من المعارف والقدرات المكتسبة والتي يصل من خلالها الدارس إلى الإحاطة بأصول وفروع حقل ما من حقول المعرفة كالعلوم الشرعية والمادية ( الرياضيات، الفيزياء ) . 


أ – أنواع العلم .


يتضمن العلم نوعين من العلوم، ويمكن تصنيفها إلى علوم شرعية وأخرى مادية .

بالنسبة للعلوم الشرعية فيقصد بها تلك العلوم التي تمكن العبد من عبادة ربه والتعرف عليه وهي من أجل العلوم وأشرفها لأن مصدرها الوحي .

وبالنسبة للعلوم المادية فهي العلوم المرتبطة بدنيا ومايصلحها وتتضمن هذه العلوم عدة فروع وتخصصات كعلم الفلك، الطب، الرياضيات، الهندسة ... وقد يحمل هذا الصنف من العلوم تعارضا مع الإيمان، إذا لم يحسن العبد توظيفه في عبادة الله، وذلك لكونه نابع عن اجتهاد فكري خالص.


ثانيا : الإسلام يدعو إلى العلم ويحث عليه .


دعى الإسلام إلى العلم وحث على طلبه، فالعلم هو السراج المنير الذي ينير عقول الحيارى ويقودهم إلى طريق الهداية والرشاد، ومن النصوص التي تحث على طلب العلم قوله تعالى :  ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾، وقوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ .

وقوله صلى الله عليه وسلم : «طَلَبُ العِلمِ فريضَة على كُلِّ مُسْلِم»

 وقوله ﷺ: « مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ به طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ» .


والعلم في الإسلام لايقتصر على تحصيل العلوم الشرعية فقط، بل يشمل كل ما من شأنه تنمية الإيمان، وبناء المجتمع المسلم القوي .


ثالثا : العلم يُرسخ الإيمانَ ويقويه .

 

الإيمان يدعو إلى العلم ويحث عليه والعلم يهدي إلى الإيمان ويرسخه في القلوب، وهذه العلاقة التكاملية لا يمكن أن نجدها إلا في الإسلام . تأملك في الكون واستبصارك لآيات الآفاق والأنفس يجعلك ترضخ في الأخير للإيمان بأن لهذا الكون خالقا عظيما، لأن جمال الكون وحسن الخلق لا يمكن أن يأتيَ من فراغ وعدم ولا مجال للصدفة أمام هذا التناسق الرهيب الذي تراه في الكون بل هو راجع لوجود خالق مبدع، قال الله عز وجل : ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾. وقوله أيضا :  ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأولِي الأَلْبَابِ﴾ .



رابعا : لا تعارُض بين العلم الصحيح والإيمان الحق  .


انطلاقا مما سبق يتبين لنا بأن العلم الصحيح لايمكن أن يتعارض مع الإيمان الحق، فكلاهما يدعوا إلى الآخر فالعلم يدعو للتأمل والتدبر في الكون والإيمان يقوي هذا الإعتقاد ويزكيه، قال تعالى: ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ . 


من خلال تأملنا لسورة يوسف عليه السلام، ندرك كيف منَّ الله سبحانه وتعالى على نبيه الكريم يوسف بتبؤ المكانة والرفعة في الأرض، وذلك كله بفضل العلم وبركته، قال الله سبحانه وتعالى : وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مِكِينٌ أَمِينٌ* قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأرضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ* وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأرضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَآءُ وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ* وَلأجْرُ الآخرةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ} (54ـ57).





تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة